عن أبي هريرة رضيَّ
اللهُ عنه : أنَّ الناسَ كانوا يقولون : أكثرَ أبو هريرة ، وإني كنتُ ألزمُ رسولَ
اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم بِشبَع بطني حتى لا آكلُ الخميرَ ولا ألبَسُ
الحَبيرَ [ بُرد موشى مخطط ] ولا يخدُمني فلانٌ ولا فلانة ، وكنتُ ألصِقُ بطني
بالحصباءِ منَ الجوع ، وإنْ كنتُ لأستقريء الرجلَ الآيةَ هيَ معي كي يَنقلِبُ بي
فيُطعِمَني . وكان أخيرَ الناسِ للمساكين جعفرُ بن أبي طالب : كان ينقلِبُ بنا
فيُطعِمُنا ما كان في بيته ، حتى إنْ كان ليُخرِجُ إلينا العُكةَ [ ظرف السمن :
الدهن ] التي ليسَ فيها شيء ، فيَشقّها فنلعقُ ما فيها.[1]
الجمعة، 11 أبريل 2014
عبدالله بن مسعود
عن
ابي موسى الأشعريَّ رضيَّ اللهُ عنه قال : قَدِمتُ أنا وأخي من اليمنِ ، فمكثنا
حِيناً ما نرى [ نظن ] إلاّ أنَّ عبدَ اللهِ بن مسعودٍ رجُلٌ من أهل بيتِ النبيِّ
صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، لِما نرَى من دُخولهِ ودخولِ أمّه على النبيّ صلى اللهُ
عليهِ و سلّم .[1]
اصحاب الهجرتين
عن
أبي موسى رضيَّ اللهُ عنه : بَلَغَنا مَخرجُ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ونحنُ
باليمنِ ، فخرَجنا مُهاجرين إليهِ أنا وأخَوانِ لي أنا أصغَرُهم : أحدهما أبو
بُردةَ ، والأخَر أبو رُهمٍ – إما قال : في بضعٍ ، وإما قال : في ثلاثةٍ وخمسينَ ،
أو اثنينِ وخمسينَ رجُلاً – فركِبْنا سفينةً ، فألقَتْنا سفينتنا إلى النجاشيِّ
بالحبشة ، فوافَقْنا جعفرَ بن أبي طالبٍ فأقمنا معه ، حتى قَدِمْنا جميعاً ،
فوافَقْنا النبيَّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم حينَ افتتحَ خيبرَ . وكان أُناس من
الناس يقولون لنا – يعني لأهل السفينة – سبَقْناكم بالهجرة . ودخلَتْ أسماءُ بنت
عُمَيس [ زوج جعفر ] – وهي ممن قَدِمَ مَعَنا – على حفصةَ زوج النبيِّ صلى اللهُ
عليهِ و سلّم زائرةً ، وقد كانت هاجَرَت إلى النَّجاشيِّ فيمن هاجرَ ، فدخَلَ عمرُ
على حفصةَ – وأسماءُ عندها – فقال عمر حينَ رأى أسماءَ : مَن هذهِ ؟ قالت : أسماءُ
بنت عُميسٍ . قال عمرُ : آلحبشية هذهِ ؟ البحرية هذهِ ؟ قالت أسماءُ : نعم ، قال :
سَبَقناكم بالهجرةِ ، فنحنُ أحقُّ برسولِ اللهِ منكم . فغَضِبَت وقالت : كلاّ
والله ، كنتم معَ رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم يُطعِمُ جائعَكم ويعِظُ
جاهلَكم ، وكنّا في دارِ – أو في أرضِ – البُعَداءِ البُغَضاءِ بالحبشة ، وذلك في
اللهِ وفي رسولهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم . وايمُ الله لا أطعَمُ طعاماً ولا
أشرَبُ شراباً حتى أذكرَ ما قلتَ لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، ونحنُ
كنّا نُؤْذَى ونُخاف ، وسأذكرُ ذلكَ للنبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم وأسأله ،
واللهِ لا أكذِبُ ولا أزِيغُ ولا أزيدُ عليه . فلما جاء النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و
سلّم قالت : يا نبيَّ الله ، إنَّ عمرَ قال كذا وكذا . قال (( فما قلتِ له )) ؟
قالت : قلتُ له كذا وكذا . قال (( ليسَ بأحقَّ بي منكم ، ولهُ ولأصحابهِ هجرةٌ
واحدة ، ولكم أنتم أهل السفينةِ هجرتان )). قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحابَ
السفينةِ يأتونني أرسالاً [ أفواجاً ] يسألوني عن هذا الحديث ، ما منَ الدنيا شيءٌ
هم به أفرَحُ ولا أعظمُ في انفُسِهم مما قال لهم النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم .[1]
من كنوز الجنة
عن
أبي موسى الأشعريِّ رضيَّ اللهُ عنه قال : لما غَزا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و
سلّم خيبرَ – أو قال : لما توجَّهَ رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم – [ في طريق
العودة من خيبر ] أشرف الناسُ على وادٍ فرَفعوا أصواتَهم بالتكبير ، اللهُ أكبرُ ،
اللهُ أكبر . لا إلهَ إلاّ الله . فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ((
اربَعوا على أنفسِكم ، إنكم لا تدعونَ اصمَّ ولا غائباً ، إنكم تدعون سميعاً
قريباً وهو معكم )) . وأنا خَلفَ دابةِ رسول الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، فسمعني
وأنا أقول : لا حَولَ ولا قوةَ إلاّ بالله . فقال لي (( يا عبدَ الله بن قيس )).
قلتُ : لبيكَ رسول الله . قال (( ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ من كنزٍ من كنوزِ الجنة
)) ؟ قلتُ : بلى يا رسولَ الله ، فداك أبي وأمي . قال (( لا حَولَ ولا قوةَ إلاّ
بالله )).[1]
الخميس، 10 أبريل 2014
ان الله ينصر الاسلام بالرجل الفاجر
عن
أبي هريرة رضيَّ اللهُ عنه قال : شهِدْنا خيبر ، فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ
و سلّم لرجُلٍ ممن معهُ يدَّعي الإسلامَ (( هذا من أهل النار )) . فلما حضرَ
القتالُ قاتل الرجلُ أشدَّ القتالِ حتى كثرت به الجراحة ، فكاد بعضُ الناس يرتابُ
، فوجد الرجلُ ألم الجراحةِ ، فأهوى بيدهِ إلى كنانتهِ فاستخرَج منها أسهُماً
فنحرَ بها نفسَه ، فاشتدَّ رجالٌ من المسلمين فقالوا : يا رسول الله ، صدَّق اللهُ
حديثَك ، انتحر فلان فقتل نفسَه . فقال (( قم يا فلانُ فأذِّنْ أنه لا يَدخُلُ
الجنةَ إلاّ مُؤمن ، إن الله يؤَيِّدُ الدِّينَ بالرجل الفاجر )).[1]
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)