الجمعة، 11 أبريل 2014

من أخير الناس للمساكين

عن أبي هريرة رضيَّ اللهُ عنه : أنَّ الناسَ كانوا يقولون : أكثرَ أبو هريرة ، وإني كنتُ ألزمُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم بِشبَع بطني حتى لا آكلُ الخميرَ ولا ألبَسُ الحَبيرَ [ بُرد موشى مخطط ] ولا يخدُمني فلانٌ ولا فلانة ، وكنتُ ألصِقُ بطني بالحصباءِ منَ الجوع ، وإنْ كنتُ لأستقريء الرجلَ الآيةَ هيَ معي كي يَنقلِبُ بي فيُطعِمَني . وكان أخيرَ الناسِ للمساكين جعفرُ بن أبي طالب : كان ينقلِبُ بنا فيُطعِمُنا ما كان في بيته ، حتى إنْ كان ليُخرِجُ إلينا العُكةَ [ ظرف السمن : الدهن ] التي ليسَ فيها شيء ، فيَشقّها فنلعقُ ما فيها.[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المناقب \  باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه - حديث : ‏3526‏

عبدالله بن مسعود



عن ابي موسى الأشعريَّ رضيَّ اللهُ عنه قال : قَدِمتُ أنا وأخي من اليمنِ ، فمكثنا حِيناً ما نرى [ نظن ] إلاّ أنَّ عبدَ اللهِ بن مسعودٍ رجُلٌ من أهل بيتِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، لِما نرَى من دُخولهِ ودخولِ أمّه على النبيّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم .[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المناقب \  باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - حديث : ‏3575‏

اصحاب الهجرتين



عن أبي موسى رضيَّ اللهُ عنه : بَلَغَنا مَخرجُ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ونحنُ باليمنِ ، فخرَجنا مُهاجرين إليهِ أنا وأخَوانِ لي أنا أصغَرُهم : أحدهما أبو بُردةَ ، والأخَر أبو رُهمٍ – إما قال : في بضعٍ ، وإما قال : في ثلاثةٍ وخمسينَ ، أو اثنينِ وخمسينَ رجُلاً – فركِبْنا سفينةً ، فألقَتْنا سفينتنا إلى النجاشيِّ بالحبشة ، فوافَقْنا جعفرَ بن أبي طالبٍ فأقمنا معه ، حتى قَدِمْنا جميعاً ، فوافَقْنا النبيَّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم حينَ افتتحَ خيبرَ . وكان أُناس من الناس يقولون لنا – يعني لأهل السفينة – سبَقْناكم بالهجرة . ودخلَتْ أسماءُ بنت عُمَيس [ زوج جعفر ] – وهي ممن قَدِمَ مَعَنا – على حفصةَ زوج النبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم زائرةً ، وقد كانت هاجَرَت إلى النَّجاشيِّ فيمن هاجرَ ، فدخَلَ عمرُ على حفصةَ – وأسماءُ عندها – فقال عمر حينَ رأى أسماءَ : مَن هذهِ ؟ قالت : أسماءُ بنت عُميسٍ . قال عمرُ : آلحبشية هذهِ ؟ البحرية هذهِ ؟ قالت أسماءُ : نعم ، قال : سَبَقناكم بالهجرةِ ، فنحنُ أحقُّ برسولِ اللهِ منكم . فغَضِبَت وقالت : كلاّ والله ، كنتم معَ رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم يُطعِمُ جائعَكم ويعِظُ جاهلَكم ، وكنّا في دارِ – أو في أرضِ – البُعَداءِ البُغَضاءِ بالحبشة ، وذلك في اللهِ وفي رسولهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم . وايمُ الله لا أطعَمُ طعاماً ولا أشرَبُ شراباً حتى أذكرَ ما قلتَ لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، ونحنُ كنّا نُؤْذَى ونُخاف ، وسأذكرُ ذلكَ للنبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم وأسأله ، واللهِ لا أكذِبُ ولا أزِيغُ ولا أزيدُ عليه . فلما جاء النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم قالت : يا نبيَّ الله ، إنَّ عمرَ قال كذا وكذا . قال (( فما قلتِ له )) ؟ قالت : قلتُ له كذا وكذا . قال (( ليسَ بأحقَّ بي منكم ، ولهُ ولأصحابهِ هجرةٌ واحدة ، ولكم أنتم أهل السفينةِ هجرتان )). قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحابَ السفينةِ يأتونني أرسالاً [ أفواجاً ] يسألوني عن هذا الحديث ، ما منَ الدنيا شيءٌ هم به أفرَحُ ولا أعظمُ في انفُسِهم مما قال لهم النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم .[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \  باب غزوة خيبر - حديث : ‏4004‏

من كنوز الجنة



عن أبي موسى الأشعريِّ رضيَّ اللهُ عنه قال : لما غَزا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم خيبرَ – أو قال : لما توجَّهَ رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم – [ في طريق العودة من خيبر ] أشرف الناسُ على وادٍ فرَفعوا أصواتَهم بالتكبير ، اللهُ أكبرُ ، اللهُ أكبر . لا إلهَ إلاّ الله . فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( اربَعوا على أنفسِكم ، إنكم لا تدعونَ اصمَّ ولا غائباً ، إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم )) . وأنا خَلفَ دابةِ رسول الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، فسمعني وأنا أقول : لا حَولَ ولا قوةَ إلاّ بالله . فقال لي (( يا عبدَ الله بن قيس )). قلتُ : لبيكَ رسول الله . قال (( ألا أدُلُّكَ على كلمةٍ من كنزٍ من كنوزِ الجنة )) ؟ قلتُ : بلى يا رسولَ الله ، فداك أبي وأمي . قال (( لا حَولَ ولا قوةَ إلاّ بالله )).[1]



[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \  باب غزوة خيبر - حديث : ‏3982‏

من معجزات الرسول



عن أبي هُرَيرةَ قال : قلتُ يا رسول اللهِ ، إني أسمعُ منكَ حَدِيثاً كثيراً أنساهُ . قال : (( ابسُطْ رِداءكَ )). فبَسَطْتُه . قال : فغَرَفَ بيِدَيهِ ثمَّ قال : (( ضُمَّهُ ))، فضَمَمْتُه ، فما نَسيتُ شيئاً بعدَه . [1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب العلم \  باب حفظ العلم - حديث : ‏118‏

الخميس، 10 أبريل 2014

ان الله ينصر الاسلام بالرجل الفاجر



عن أبي هريرة رضيَّ اللهُ عنه قال : شهِدْنا خيبر ، فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم لرجُلٍ ممن معهُ يدَّعي الإسلامَ (( هذا من أهل النار )) . فلما حضرَ القتالُ قاتل الرجلُ أشدَّ القتالِ حتى كثرت به الجراحة ، فكاد بعضُ الناس يرتابُ ، فوجد الرجلُ ألم الجراحةِ ، فأهوى بيدهِ إلى كنانتهِ فاستخرَج منها أسهُماً فنحرَ بها نفسَه ، فاشتدَّ رجالٌ من المسلمين فقالوا : يا رسول الله ، صدَّق اللهُ حديثَك ، انتحر فلان فقتل نفسَه . فقال (( قم يا فلانُ فأذِّنْ أنه لا يَدخُلُ الجنةَ إلاّ مُؤمن ، إن الله يؤَيِّدُ الدِّينَ بالرجل الفاجر )).[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \  باب غزوة خيبر - حديث : ‏3981‏