الأربعاء، 9 أبريل 2014

تحقيق جنائي من ايام زمان



جاء رجلان  إِلَى  إياس بْن معاوية يختصمان في قطيفتين، وهو قاض، إحداهما حمراء، والأخرى خضراء؛ فَقَالَ: أحدهما:
دخلت الحوض لاغتسل ووضعت قطيفتي، وجاء هَذَا، فوضع قطيفته بجنب قطيفتي، ثم دخل فاغتسل فخرج قبل، فأخذ قطيفتي فمضى بها، ثم خرجت فاتبعته فزعم، أنها قطيفته فقال: لك بينة ؟ فقال: لا فقال: إيتوني بمشط فأتى بمشط فسرح رأس هَذَا، ورأس هَذَا فخرج من رأس أحدهما صوف أحمر، وخرج من رأس الآخر صوف أخضر، فقضى بالحمراء للذي خرج من رأسه صوف أحمر، وبالخضراء للذي خرج من رأسه صوف أخضر.

معجزة بئر الحديبية



عن البراءِ رضيَّ اللهُ عنه قال : تعُدُّون أنتُم الفتحَ فتحَ مكة ، وقد كان فتحُ مكةَ فتحاً ، ونحن نعدُّ الفتحَ بيعةَ الرِّضوان يومَ الحُدَيبيةِ : كنّا معَ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم أربعَ عشرةَ مائة ، والحديبيةُ بئرٌ ، فنزَحناها فلم نترُكْ فيها قَطَرة ، فبلغَ ذلكَ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، فأتاها فجلَسَ على شَفِيرها ، ثمَّ دعا بإناءٍ من ماء [ قال صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( ائْتوني بدَلو من مائها )) ] فتوضَّأَ ثم مَضْمَضَ ودعا ، ثم صَبَّهُ فيها ، فترَكناها غيرَ بعيد [ قال صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( دَعوها ساعةً ))] ، ثم إنها أصدرَتْنا ما شئنا نَحن ورِكابَنا.[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \ باب غزوة الحديبية - حديث : ‏3934‏

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

معجزة يوم الحديبية



عن جابرٍ رضيَّ اللهُ عنه قال : عَطِشَ الناسُ يومَ الحُدَيبية ، ورسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم بينَ يدَيهِ رَكوةٌ ، فتوضَّأ منها ، ثمَّ أقبلَ الناسُ نحوَهُ  ، فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( ما لَكم )) ؟ قالوا : يا رسولَ الله ، ليس عندَنا ماءٌ نتوضَّأ به ولا نشرَب إلاّ ما في رَكوَتك . قال : فوضعَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم يدَه في الرَّكوةِ ، فجعلَ الماءُ يَفورُ من بينِ أصابعهِ كأمثالِ العُيون ، قال : فشرِبْنا وتوضأنا . وقال جابر : لو كنّا مائةَ الفٍ لكفانا ، كنا خمسَ عشرةَ مائة .[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \  باب غزوة الحديبية - حديث : ‏3936‏

ابن الخطاب



عن سعد بن ابي وقاص رضيَّ اللهُ عنه قال : استأذنَ عمرُ بن الخطابِ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم وعندَهُ نِسوةٌ من قُريش يُكلِّمنَه ويَستكثِرْنَه ، عاليةً اصواتُهنَّ على صَوتِه فلما استأذنَ عمرُ بن الخطاب قمنَ فبادَرنَ الحجابَ ، فأذِن لهُ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ، فدخَلَ عمرُ ورسولُ اللهِ يَضحكُ ، فقال : أضحَكَ اللهُ سنَّكَ يا رسولَ الله [ الدعاء له بالسرور ] ، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( عجِبتُ من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي ، فلما سمعنَ صوتَكَ ابتدَرْنَ الحجاب ))، قال عمرُ : فأنتَ أحقُّ أن يهَبنَ يا رسولَ الله . ثم قال عمر : يا عدُوّاتِ انفُسهِنَّ ، اتَهَبْنَني ولا تهبنَ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم ؟ فقلن : نعم ، أنتَ أفظُّ واغلظُ من رسول اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم . فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( أيهاً يا ابنَ الخطّاب ، والذي نفسي بيدِه ، ما لقِيَكَ الشيطانُ سالكاً فجّاً قطُّ إلاّ سَلكَ فجّاً غيرَ فجِّك )).[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المناقب \  باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله - حديث : ‏3501‏

من الذي اهتز له عرش الرحمن ؟



عن عائشةَ رضيَّ اللهُ عنها قالت : أصِيبَ سعد [ بن معاذ ] يومَ الخندق ، رماه رجلٌ من قُريشٍ يقال له حَبّانُ ابن العَرِقة ، رَماهُ في الأكحَل [ عِرق في وسط الذراع ] فضَرب النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم خَيمةً في المسجدِ ليَعودَهُ من قريب . فلما رجعَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم منَ الخندقِ وَضعَ السلاحَ واغتسلَ ، فأتاهُ جبريلُ عليهِ السلامُ وهو يَنفضُ رأسَهُ منَ الغبارِ فقال : قد وَضعتَ السلاحَ ، واللهِ ما وَضعتُه ، اخرُجْ إليهم ، قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( فأين )) ؟ فأشارَ إلى بني قُرَيظة . فأتاهم رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم فنزَلوا عَلَى حكمه ، فردَّ الحكمَ إلى سعدٍ . قال : فإني أحكم فيهم أن تُقتَلَ المقاتلةُ [ القادرين على القتال من الرجال ] ، وأن تُسبى النساءُ والذُّريَّةُ ، وأن تُقسَمَ أموالهم . [ فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( قضيتَ بحكم الله )) . وربما قال (( بحكم الملك )) ] . وعن عائشةَ رضيَّ اللهُ عنها أن سعداً قال : اللهمَّ إنكَ تعلم انه ليس أحدٌ أحبَّ إليَّ أن أُجاهدَهم فيكَ من قومٍ كذَّبوا رسولَكَ وأخرَجوه . اللهمَّ فإني أظنُّ انكَ قد وَضعتَ الحربَ بينَنا وبينَهم ، فإن كان بَقيَ من حربِ قريشٍ شيء فأبقني له حتى اجاهدَهم فيك ، وإن كنتَ وَضعتَ الحرب فافجرْها واجعلْ مَوتتي فيها . فانفَجَرتْ من لَبَّتِه . فلم يَرُعْهم – وفي المسجدِ خيمةٌ من بني غِفارٍ – إلاّ الدَّمُ يَسِيلُ إليهم ، فقالوا : يا أهلَ الخيمة ، ما هذا الذي يأتينا من قِبَلِكم ؟ فإذا سعدٌ يَغذو جُرحُهُ دماً ، فماتَ منها رضيَّ اللهُ عنه .[1]
عن جابرٍ رضيَّ اللهُ عنه : سمعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم يقول (( اهتزَّ عرشُ الرحمنِ لموت سعدِ بن مُعاذ )) .[2]



[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \ باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب  - حديث : ‏3912‏
[2] صحيح البخاري  - كتاب المناقب \ باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه - حديث : ‏3615‏