عن
عليّ رضيَّ اللهُ عنه قال : بَعثَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم سَرِيَّةً
فاستعملَ رجُلاً منَ الأنصار وأمرَهم أن يُطيعوه . فغَضِبَ فقال : أليسَ أمرَكم
النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى . قال : فاجمعوا لي
حطباً . فجَمعوا . فقال : أوقِدوا ناراً ، فأوقَدوها . فقال : ادخُلوها . فهمُّوا
. وجعلَ بعضهم يُمسكُ بعضاً ويقولون : فَرَرنْا إلى النبيِّ صلى اللهُ عليهِ
وسلَّم من النار . فما زالوا حتى خَمَدَتِ النار ، فسكنَ غَضَبُهُ . فبلغ النبيَّ
صلى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال (( لو دَخَلوها ما خَرجوا منها إلى يوم القيامة .
والطاعةُ في المعروف )).[1]
الثلاثاء، 15 أبريل 2014
ما هو الايمان
عن
أبي هُرَيرَةَ رضيَّ اللهُ عنه قال : كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم بارِزاً
يَوْماً للنَّاسِ ، فأتاهُ رَجُلٌ فقال : ما الإيمانُ ؟ قال (( الإيمانُ أنْ
تُؤْمِنَ باللهِ ، ومَلاَئِكتِهِ ، وبلِقائه ، وَرُسُلِه ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ
)). قال : ما الإِسْلامُ ؟ قال (( الإِسْلامُ أنْ تَعْبُدَ اللهَ ولا تُشْرِكَ بهِ
، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤَدّيَ الزَّكاةِ المَفْروضةَ ، وتَصومَ رَمضانَ )).
قال : ما الإحْسانُ ؟ قال (( أنْ تَعبُدَ اللهَ كأَنَّكَ تَراهُ ، فإِنْ لم تَكُنْ
تَراهُ فإِنَّهُ يراك )). قال : مَتى الساعةُ ؟ قال (( ما المسؤولُ عنها بأعلمَ
مِنَ السائل. وسأُخبِرُكَ عنْ أشْراطِها : إذا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّها [ سيدها
] ، وإِذَا تَطاوَلَ رُعاةُ الإِبلِ في البُنْيانِ ، في خَمْسٍ لا يَعْلَمُهنَّ
إِلاّ اللهُ . ثمَّ تَلا النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم ) إِنَّ اللهَ
عِنْدَهُ عِلمُ السَاعةِ ( الآية. ثمَّ أدْبَرَ [ ذهب السائل ] . فقال
(( رُدُّوهُ )). فلم يَرَوا شَيئاً فقال (( هذا جِبْريلُ جاءَ يُعَلِّمُ الناسَ
دِينَهُم )).[1]
لن يدخل احد الجنة بعمله
عن
أبي هريرةَ رضيَّ اللهُ عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليه و سلّم يقول ((
لن يُدخِلَ أحداً عملهُ الجنة )). قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال (( لا ، ولا
أنا ، إلاّ أن يتغمَّدَني اللهُ بفضل ورحمة . فسدِّدوا وقاربوا ، ولا يَتمنَّينَّ
أحدُكم الموتَ ، إما مُحسناً فلعلهُ أن يزدادَ خيراً ، وإما مُسِيئاً فلعلهُ أن
يَستعتِب )).[1]
الاثنين، 14 أبريل 2014
فضل أهل بدر
عن
عليٍّ رضيَّ اللهُ عنه قال : بَعثَني رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم أنا
والزُّبيرَ والمقدادَ فقال (( انطلِقوا حتى تأتوا روضةَ خاخٍ [ مكان على مسافة من
المدينة ]، فإنَّ بها ظَغينةً [ امرأة ] معها كتابٌ فخذوا منها ))، قال :
فانطلَقنا تَعادَى بنا خيلُنا حتى أتينا الروضةَ ، فإذا نحنُ بالظَّغينةِ ، قلنا
لها : أخرجي الكتابَ ، قالت : ما معي كتابٌ . فقلنا : لتُخرِجنَّ الكتابَ أو
لتُلقِينَّ الثيابَ . قال : فأخرجَتْهُ من عِقاصِها [ شعرها أو ملابسها ]، فأتَينا
بهِ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم فإذا فيه : من حاطِب بن أبي بَلتَعةَ –
إلى ناس بمكةَ منَ المشركين – يُخبرُهم ببعضِ أمرِ رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ و
سلّم : فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( يا حاطبُ ما هذا )) ؟ قال : يا
رسولَ الله ، لا تعجَلْ عليّ ، إني كنتُ امرءاً مُلصَقاً في قريش – يقول : كنتُ
حَليفاً – ولم أكن من أنفُسِها ، وكان مَن معكَ منَ المهاجرين مَن لهم قَراباتٌ
يَحمونَ أهلِيهم وأموالَهم ، فأحبَبتُ إذ فاتني ذلكَ منَ النسب فيهم أن أتخِذَ
عندهم يداً يَحمُونَ قَرابتي ، ولم أفعًلْهُ ارتداداً عن دِيني ولا رِضاً بالكفر
بعدَ الإسلام فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( أما إنه قد صَدَقَكم )).
فقال عمرُ : يا رسولَ الله ، دَعْني أضربْ عَنقَ هذا المنافقِ . فقال (( إنهُ قد
شهدَ بدراً ، وما يُدرِيكَ لعلّ اللهَ اطَّلعَ على من شهدَ بدراً قال : اعملوا ما
شِئتم فقد غفرتُ لكم )). فأنزلَ اللهُ السورةَ ) يا أيُّها
الذين آمنوا لا تتَّخِذوا عدُوِّي وعدوَّكم أَولياءَ تُلْقون إليهم بالمودَّة وقد
كفروا بما جاءكم من الحق – إلى قوله – فقد ضلَّ سواء السبيل ( [ الممتحنة :
1].[1]
تحريم الخمر
عن أنسٍ رضيَّ اللهُ عنه قال : كنتُ ساقِيَ القومِ في منزلِ أبي طلحةَ ، فنزل تحريم الخمر ، فأمرَ مُنادياً فنادَى ، فقال أبو طلحةَ : اخرُج فانظرْ ما هذا الصوتُ ، قال : فخرجتُ فقلتُ : هذا مُنادٍ ينادِي : ألا إن الخمرَ قد حُرِّمَت . فقال لي: اذهَبْ فأهرِقْها . قال : فجَرَتْ في سِكَكِ المدينة . قال : وكانت خمرُهم يومئذٍ الفَضيخُ ، فقال بعض القوم : قُتلَ قومٌ وهي في بُطونهم ، قال فأنزَل اللهُ ) ليسَ على الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جُناحٌ فيما طَعِموا ( .[1]
[1] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن \ سورة البقرة -
باب ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إلى - حديث :
4353
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)