الجمعة، 9 مايو 2014

الحلقة الاخيرة من مغامرة بين أشجار الأرز



القبض على الرأس المدبر

في هذه  الاثناء كان فواز في موكبه يسير تحت ضلال اشجار الارز وضوء الشمس يلامس الاوراق العالية بلطف والشمس تكاد تغيب.
كان فواز ما زال يقيم الوضع الحالي الذي صار اليه فمنذ اكثر من عشر سنوات لم تفشل له عملية , والاهم ان عملية اليوم كانت شديدة الاهمية كما انها فشلت بفعل فاعل مجهول الهوية , هذا معناه انه اصبح مكشوفا وان مسؤوليه في الخارج سيعيدون تقييمه وربما يستغنون عن خدماته وعند ذاك ماذا سيكون مصيره كانت هذه الافكار تدور وتتشابك في عقله مسببة القلق له بشكل لم يشعر به منذ زمن طويل.
اثناء تلك الافكار واثناء استدارة الموكب في احدى المنعطفات بُهت فواز نتيجة صوت عالي و انفجار يهز سيارة المقدمة ويخرجها عن الطريق ثم تفاجأ بانفجار من الوراء , ضغط السائق المكابح بعد أن انقلبت سيارة المقدمة على جانب الطريق امامه وسدت الطريق. ثم انفجر اطار عجلته الامامية , حاول السائق الرجوع لكن انفجار الاطار الخلفي بصورة قوية اوقفه بالاضافة الى انه شاهد السيارة الثالثة قد انقلبت خلفه وسدت الطريق.
كان احمد وحسن وحسب الخطة التي وضعها احمد وسلم احتياجاتها الى حسن و وقتَ له موعدها في تلك الورقة , قد استعدا في منعطف في طريق العودة لبيت فواز. كان الاثنان يحملان قاذفتين صغيرتين وقد اختفيا وسط الاشجار وعندما عبر الموكب المنعطف وخفف سرعته رما احمد السيارة الاولى ورما حسن السيارة الاخيرة. استعمل الاثنان مقذوفات ارتجاجية كافية لقتل اي شخص في تلك السيارتين إلا ان السيارتان كانتا مدرعتين فاصابتا من فيها ببعض الكسور والجروح غير المميتة. بعد ذلك اطلقا النار على اطارات سيارة فواز , تقدم احمد وحسن وهما يرتديان قناعين وقد رفعا مسدساتهما الكاتمة باتجاه سيارة فواز بعد ان تأكدا ان افراد الحماية في السيارتين الاخريين قد تم تحييدهم و استبعاد خطرهم.
تفاجأ السائق ومرافقه في السيارة بمسدس موجه لوجه كل واحد منهما , هم كل واحد منها باخراج سلاحه لكن احمد اطلق طلقة تحذيرية على زجاج السيارة الامامي المدرع فاخترقته كانه قطعة من الورق المقوى , ثم قال احمد :
-         لا نريد قتلكم , افتحا نافذتيكما و ضعا ايديكما فوق رأسيكما.
ادرك الحارسان صدق احمد وجديته فالطلقة الخارقة للدروع التي اطلقها تتيح له قتلهما في الحال بدون ان يحركا ساكنا.
انزلا نوافذ السيارة و وضعا يديهما فوق رأسيهما فمد احمد وحسن يديهما الاخريان وهما يحملان جهازا صعق فقاما بصعق الحارسان ثم ضغط احمد مفتاح غلق الابواب.
فتح حسن الباب القريب من فواز الذي كان يشاهد ما يجري باندهاش مستسلما لما يجري , صعق حسن فواز وسحبه لخارج السيارة واسرع اليه احمد فساعده في سحبه ثم حملاه من ذراعيه الى داخل الاشجار حيث كانت سيارتهما تختفي وضعاه في صندوق السيارة بعد كمموا فمه وغطوه عينيه وشدوا وثاق يديه وقدميه.
ركب احمد وحسن السيارة بعد ان خلعا قناعيهما , قاد حسن السيارة باتجاه الغرب مبتعدا عن موقع العملية , لم تستغرق العلمية اكثر من دقيقتين و قاد حسن بهدوء لكي لا يثير الريبة , كان عليهم الوصول الى شاطىء بيروت بسرعة قبل ينتشر خبر العملية ويبدأ البحث عن فواز.
وصلت السيارة الى شاطىء بيروت في منطقة مهجورة وقليلة الحركة , اوقف حسن السيارة و الشمس قد غربت منذ ربع ساعة. فتح حسن صندوق السيارة ونزل الاثنان من السيارة وفي الصندوق وضعوا فواز في كيس جلدي شبيه بكيس الجثث , ثم وضعوا باقي الاسلحة والمعدات في حقيبة جلدية اخرى. ثم وقفا الى جنب السيارة ينظران الى البحر الذي غطته السماء بلون الشفق الاحمر.
اخرج احمد جهازا صغيرا وارسل اشارة قصيرة ثم اعاد الجهاز الى جيبه.
-         ما اجمل لبنان ومنظر البحر.
-         انت لم ترى سوى بيروت , ولبنان كلها جميلة ولولا الاعداء وما زرعوه في هذا البلد من اعوان وعملاء لعاش شعبها في اسعد أوقات.
-         الايام السعيدة قليلة في هذا الزمن.
بعد دقائق من التأمل والانتظار , لمع قرب المياه ضوء ثم انطفأ عدة مرات في شفرة ضوئية متفق عليها , ارسل احمد اشارة ضوئية اخرى باتجاه مصدر الضوء.
-         لقد وصلوا.
ثواني واقترب غواصان مسلحان قادمان من تحت الماء. قال احدهما :
-         ستة , مئتان ,  تسعة.
كانت هذه كلمة السر فاجاب احمد بالجواب :
-         الف , صفر , صفر.
-         هذه ملابسك.
سلم الغواص احمد بدلة غوص.
-         اين الطرد ؟
-         في صندوق السيارة.
اقترب الغواصان من صندوق السيارة وحملا الكيس الجلدي وانطلقا به الى الماء , بينما غير احمد ملابسه و ارتدى ملابس الغوص.
-         تشرفت بالعمل معك.
-         وانا كذلك , اعتنِ بنفسك.
تصافح احمد وحسن وسلم احمد مودعا بعد ان حمل الحقيبة الجلدية الأخرى , ولحق بالغواصين.
استقل حسن السيارة وانطلق مبتعدا.
بعد دقائق كان الغواصون وطردهم يستقلون عربة مائية تبتعد بهم عن الشاطىء.
بعد اسابيع قليلة استلمت اجهزة الامن اللبنانية تسجيلات للاعترافات التي ادلى بها فواز وقوائم باسماء العملاء والشبكات التي ارتبطت بفواز و معظم المعلومات التي اعترف بها.

تمت
تنبيه:
هذه القصة من الخيال ولا تمت للواقع بأي صلة والاسماء التي وردت فيها لا تمثل اشخاصا حقيقيين.
مع تحيات المؤلف.

ليست هناك تعليقات: