الاثنين، 24 مارس 2014

الحلقة التاسعة من مغامرة مطاردة في الصحراء



الخوف من المجهول
فجأة انفتحت الباب , فالتفت "ابو الاسود" ودخل رجل كبير السن تحدث بشكل غاضب مع "ابو الاسود" ورد عليه "ابو الاسود" بشكل اقل حدة ! بالرغم من اللهجة الغريبة على "نوال" الا انها استطاعت ان تفهم ان الرجل الكبير يرفض ضرب النساء او تعذيبهم و إن هذا الرجل يبدوا من رؤساء الثوار فقد كان "ابو الاسود" يجادله ولكن باسلوب مهذب نوعا ما ويحاول ان يقنعه إن "نوال" و "علاء" جواسيس وعملاء للحكومة , و انه يفعل ذلك لحماية الثوار والثورة , بقي الحوار مستمرا لدقائق استعادت فيها "نوال" رباطة جأشها وحاولت السيطرة على سرعة تنفسها , انتهت المحاورة بنبرة حازمة من الشيخ تبعها بخروجه من الغرفة فتبعه "ابو الاسود".
 بقيت "نوال" وحدها في الغرفة نظرت الى ملابسها وتأكدت ان اجزاء من جسمها لم تنكشف نتيجة الضربة الاخيرة و نظرت الى الاماكن التي تؤلمها لم يكن هناك جروح ولكنها أحست بطعم الدم في فمها , ثم بدأت تفكر في اللحظات التالية كان قلقها من تكرار عملية الاستجواب و كم تستطيع ان تتحمل , اعتراها قلق شديد فراحت تردد بصوت هامس :
-         يا رب انقذني.
دام الهدوء لدقائق قبل ان يدخل احد المسلحين ويحررها من الكرسي الا انه اعاد ربط يديها خلف ظهرها ثم امسكها من ذراعها يجرها الى الخارج اصبحت خارجا فنظرت حولها بسرعة , كان المكان عبارة عن بناية من طابق واحد تحيط بساحة كبيرة , انتشر فيها الكثير من المسلحين وفي طرفها سيارتين رباعيتي الدفع.
جرها المسلح وسط حشد من المسلحين الى احدى السيارتين كانت مفتوحة الباب الخلفي , وهناك رأت "علاء" ملقىً في حقيبة السيارة وهو مغمى عليه ويديه مقيدة خلف ظهره , دفعها المسلح الى داخل الحقيبة لتصطدم ب"علاء" بعنف ثم أغلق الباب الخلفية , كان المكان ضيقا وكان ظهرها لظهر "علاء" .
-         علاء .. علاء !
نادت نوال على "علاء" محاولةً ايقاضه ولكن بلا فائدة فلابد ان اصابة "علاء" شديدة تمنعه من الاستيقاظ اعتقدت "نوال" , كانت المساحة الخلفية تسمح لها برؤية السماء وسماع اصوات من في السيارة اذ لا يفصلها عنهم فاصل باستثناء الكراسي الخلفية. احست "نوال" بركوب المسلحين وقدرت انهم ثلاثة من اصوات انفتاح الابواب وغلقها ثم تحركت السيارة و بدأت تسير بسرعة على طريق غير معبد جيدا , فكانت تشعر بالحفر والمطبات التي تجعل جسمها ينصدم بشدة بباب السيارة احيانا و بجسد علاء احيانا أخرى.
حاولت "نوال" فتح قيدها بقوة ساعديها الا ان القيد كان اقوى , واستمرت هذه الحالة الصعبة الى أن فجأةً سمعت نوال صوت انفجارين في داخل السيارة وصراخ واشتمت رائحة الدخان ثم توقفت السيارة بعنف.


ليست هناك تعليقات: