الأحد، 30 مارس 2014

وفد الجن




عن ابن عباسٍ رضيَّ اللهُ عنهما قال : انْطَلَقَ رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلّم في طائِفَةٍ منْ أصحابه عامِدِين إلى سُوقِ عُكاظٍ ، وقد حِيلَ بين الشَّياطين وبين خَبَر السَّماء ، وأُرسِلت عليهمُ الشهُب ، فَرَجَعَتِ الشياطين ، فقالوا : ما لَكُم ؟ فقالوا : حِيلَ بينَنا وبين خَبر السَّماء ، وأُرسِلَت عَلَيْنا الشُّهُب . قال [ ابليس لعنه الله ]: ما حَالَ بينكُم وبين خبر السماءِ إلا ما حدث ، فاضربوا مشارِقَ الأَرضِ ومغارِبَها فانظُروا ما هذا الأمْرُ الذي حَدَث ؟ فانطَلَقوا فضرَبوا مشارِقَ الأرض ومغارِبَها ينظرونَ ما هذا الأمرُ الذي بينَهم وبين خبرِ السماء ؟ فانطلق الذين توجهوا نحْو تِهامَةَ إلى رسول اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّم بِنَخْلَةَ [ موضع بين مكة والطائف ] وهو عامِدٌ إلى سوقِ عُكاظٍ وهو يُصَلِّي بأصحابه صلاةَ الفَجْر ، فَلما سَمِعوا القرآن تَسَمَّعوا له ، فقالوا : هذا الذي حال بينكم وبينَ خَبر السماء . فهنالِك رَجَعوا إلى قومهم فقالوا : يا قَومَنا ، إنا سمِعْنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرُّشدِ فآمنَّا به ، وَلَنْ نُشرِكَ بربنا أَحدا . وأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على نبيِّه صلى اللهُ عليهِ وسلّم ) قُل أوحيَ إليَّ أُنه اسْتَمع نفرٌ مِنَ الجن ( وإنما أُوحيَ إليه قوْلُ الجنِّ .[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب الأذان \  أبواب صفة الصلاة -  باب الجهر بقراءة صلاة الفجر
 حديث : ‏752‏

ليست هناك تعليقات: