تدخل
سريع
عندما
توقف "احمد" على جانب الطريق لبس القميص الشعبي الذي اشتراه من السوق
بدلا من قميصه السابق ولبس غطاء الرأس و وضع بعض المساحيق على وجهه ومع النظارات
اصبح شكله مشابها لاشكال اهالي المنطقة.
وضع
"احمد" جهازه المحمول امامه على لوحة السيارة وفعّل جهاز الارشاد
الالكتروني الذي يظهر خارطة الطريق الى مدينة "الواحة" بالاضافة الى
علامات تدل على مكان وجود "علاء" و "نوال" على الخريطة.
سار
"احمد" متبعا الخريطة وفي الطريق انتابته موجة غضب عندما سمع "ابو الاسود"
يضرب "نوال" وصرختها واصوات ارتطام الاجسام بالارض , ثم تحول الغضب الى
قلق عندما ساد الهدوء للحظات و كانت ردة فعله أن ضغط "احمد" دواسة
البنزين اكثر برغم السرعة العالية التي يسير بها اصلا.
كان
"احمد" بفضل جهازي التنصت المزروعين في ملابس "علاء" و "نوال"
يتابع الحال في محيطهما في وقت واحد , ويتابع محيط الاصوات قرب "ابو
الاسود" , فبعد ان خرج من الغرفة التي فيها "نوال" استمر الحوار قليلا
بين "ابو الاسود" وبين رفيقه وفهم "احمد" ان الشخص الثاني رفض
تعذيب "نوال" ولكن بعد ثواني سمع "احمد" "ابو
الاسود" يتحدث مع شخص ثالث بلهجتهم الحالية .. بعد عدة جُمل ادرك "احمد"
ان "ابو الاسود" كان يسأل عن صحة "علاء" وان الشخص الاخر
وربما كان طبيباً اخبره ان اصابته شديدة وانه لا يستطيع ان يستجوبه , بعدها ساد
الصمت من جديد ثم سمع "احمد" "ابو الاسود" يتصل من جديد :
-
حاولت
استجواب الجاسوسان لكن احدهما اصيب باصابة بالغة والاخرى حاولت استجوابها ولكن ..
هذا الغبي "ابو العز" لايقبل ان اعذبها.
-
اجلبهما
لي بسرعة وحافط على حياتهما .. اريدهما حيين.
-
حاضر.
فهم
"احمد" ان هناك من يقود "ابو الاسود" وان اوامره صارمة ولابد
ان "ابو الاسود" سيقوم بنقل "نوال" و "علاء" تنفيذا
لتلك الاوامر , لذلك اطلق العنان لسيارته لتنطلق باقصى سرعة.
كانت
السيارة تقترب بسرعة من الواحة عندما سمع "احمد" صوت نقل "علاء"
الى السيارة ومن ثم نقل "نوال" اليها ايضا.
ابصر
"احمد" مرابطة المسلحين من بعيد فخفف السرعة وعندما اقترب من المسلحين
لم يتوقف بل اكتفى برفع يديه بالتحية الحارة والمشجعة فردوا له التحية وتركوه يمر
بسرعة , نجح تنكر أحمد في عبور المسلحين , كان "احمد" يركز على الشاشة
وهو يشاهد تحرك "نوال" و "علاء" , خفف "احمد" السرعة
وهو يدخل المدينة , كان "احمد" يتطلع لمعرفة اتجاه حركة زميليه عندما
تأكد ان المسلحين يتحركون بهما بعيدا , الى طريق وحيد يتجه الى الحدود الشرقية ,
بسرعة قرر "احمد" ان يسبق المسلحين مستفيداً من خارطة جهاز الارشاد ,
انطلق "احمد" في الشوارع الفرعية ليصل الى الطريق الخارجي قبل المسلحين ,
وصل "احمد" الى الطريق الخارجي قبل لحظات من وصول المسلحين ثم هدأ
السرعة حتى يمر من سيطرة المسلحين في الطرف الثاني من المدينة لكي لا يثير شكوكهم
, عبر "احمد" بسيارته الى خارج المدينة واسرع لينفذ كميناً للمسلحين.
كان احمد قد لاحظ على جهاز التعقب عدة اشارات
لاجهزة التعقب فهم منها ان زميليه في نفس السيارة الامامية , بينما كانت حقيبة "نوال"
و "علاء" في السيارة الثانية , استمر "احمد" يقود مبتعدا عن
سيارات المسلحين ليوفر لنفسه فسحة من الوقت تكفي لاعداد خطته وكان ينتبه الى ان
المسلحين يسلكون نفس الطريق المعبد.
وصل
"احمد" الى مكان فيه كثبان رملية يستطيع الاختفاء خلفها بالسيارة كما
يستطيع منها مراقبة سيارات المسلحين وهي تقترب منه , أوقف "احمد"
السيارة في المكان المناسب و هيأ اسلحته ومعداته ونزل من السيارة وصعد الكثيب
الرملي و عبر نظارته المقربة راقب السيارات تقترب كان الطريق خاليا من سواها كانت
سيارتان رباعيتا , الدفع الاولى مضللة والثانية قد بدا منها المسلحين وهم يحملون اسلحتهم
, في السيارة الاولى استطاع "احمد" ان يميز رغم التظليل وبسبب اشعة الشمس
القوية وجود رجلين في مقدمة السيارة و رجل في الخلف و أدرك من الاصوات التي سمعها
مسبقا من أجهزة التنصت و اشارات جهاز التعقب ان "نوال" و "علاء"
في صندوق السيارة , عاد "احمد" الى السيارة و تهيأ واخذ يراقب السيارتين
على الخارطة على جهاز الارشاد والتعقب , وعندما اعتقد ان اللحظة الحاسمة تقترب ركز
بصره على السيارة الاولى التي اعتقد ان فيها "ابو الاسود" فيها , كانت اجهزة
المحمول التي لديهم وكل حقائبهم مزودة بمتفجرات صغيرة كافية لاتلاف محتواها في حال
وقعت في أيدي غير امينة , لذلك فكر احمد في استغلال ذلك خاصة وان افراد العدو اكثر منه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق