عن
عائِشَةَ أُمَّ المُؤمِنِينَ رضي الله عنها أنَّ الحارِثَ بنَ هِشام رضي الله عنه
سَألَ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّمْ فقالَ : يا رسولَ اللهِ كيفَ يأتِيكَ
الوَحيُ ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( أحْياناً يَأتِيني مِثلَ
صَلْصَلَةِ الَجَرسِ و هوَ أَشَدُّهُ عَليَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي و قد وَعَيْتُ عنهُ
ما قالَ و أحْياناً يَتَمثَّلُ لي المَلَكُ رَجُلاً فيُكَلِّمُني فأعِي ما يَقولُ
)) . قالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها و لَقد رَأَيتُهُ يَنزِلُ عليهِ الوَحيُ في
اليومِ الشدِيدِ البَردِ فيَفْصِمُ عنه و إنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفصَّدُ عَرَقاً.[1]
عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم يُعالِجُ
مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً ، و كانَ مِمّا [ رُبما ] يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ، فقال
ابنُ عباسٍ فأنا أُحَرِّكُهما لكمْ كما كانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم
يُحَرِّكُهما – فحرَّكَ شَفِتَيْهِ – فأنزَلَ اللهُ تعالى ) لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِه
إنَّ عَلَينا جَمْعَهُ و قُرْآنَهُ ( قال جَمْعَهُ
لَكَ في صَدْرِك و تَقْرَأَه ) فإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( قال
فاسْتَمِعْ لهُ و أنْصِتْ ) ثمَّ إنَّ عَلَينا بَيانَه ( ثُمَّ إنَّ
عَلَينا أنْ تَقْرَأَهُ . فكانَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم بعدَ ذلك إذا
أتاهَ جِبِريلُ اسْتَمَعَ ، فإذا انْطَلَق جِبِرْيلُ قَرَأهُ النبيُّ صلى اللهُ
عليهِ و سلّم كما قَرَأهُ .[2]
عن ابن عباس رضيَّ اللهُ عنهما قال : قال رسولُ
الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم لجبريل (( ما يَمنعُكَ أن تزُورَنَا أكثرَ مما تَزُورُنَا
))؟ فنزلت ) وما نتنزَّلُ إلاّ بأمر ربك ، له ما بَينَ أيدِينا وما خَلفَنا ( .[3]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق