الجمعة، 28 مارس 2014

من بلاغة النساء



حدثنا ابن الشيظمي قال حججت في سنة قحطة جدبة فبينا أنا أطوف بالكعبة إذ أبصرت جارية من أحسن الناس قداً وقواماً وخلقاً وهي متعلقة بأستار الكعبة تقول إلهي وسيدي ها أنا أمتك الغريبة وسائلتك الفقيرة حيث لا يخفي عليك بكائي ولا يستتر عنك سوء حالي قد هتكت الحاجة حجابي وكشفت الفاقة نقابي فكشفت وجهاً رقيقاً عند الذل وذليلاً عند المسألة طال وعزتك ما حجبه عنه ماء الغنا وصانه ماء الحياء قد جمدت عني كف المرزوقين وضاقت بي صدود المخلوقين فمن حرمني لم ألمه ومن وصلني وكلته إلى مكافأتك ورحمتك وأنت أرحم الراحمين قال فدنوت منها فبررتها ثم قلت لها من أنت وممن أنت فقالت إليك عني من قل ما له وذهب رجاله كيف يكون حاله ثم أنشأت تقول:
بعض بنات الرجال أبرزها ... الدهر لما قد ترى وأخرجها
أبرزها من جليل نعمتها ... فابتزها ملكها وأحوجها
وطالما كانت العيون إذا ... ما خرجت تستشف هودجها
إن كان قد ساءها وأحز ... نها فطالما سرها وأبهجها
الحمد لله رب معسرة ... قد ضمن الله أن يفرجها
قال فسألت عنها فأخبرت أنها من ولد الحسين بن علي رضوان الله عليهم أجمعين.

ليست هناك تعليقات: