السبت، 12 أبريل 2014

سورة الفاتحة دواء



عن ابي سعيدٍ رضيَّ اللهُ عنه قال : انطَلَقَ نَفرٌ من أصحابِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم في سَفْرةٍ سافَروها ، حتّى نزَلوا على حيٍّ من أحياءِ العرب فاستَضافوهم فأبَوا أن يُضيِّفوهم ، فلُدِغَ سَيِّدُ ذلكَ الحيِّ ، فسَعَوا لهُ بكلِّ شيءٍ ، لا يَنفعُهُ شيء . فقال بعضهم : لو أتيتُم هؤُلاءِ الرَّهطَ الذينَ نزَلوا لعلَّهُ أن يكونَ عندَ بعضهم شيء . فأتَوْهم فقالوا : يا أيُّها الرَّهطُ إِنَّ سيِّدَنا لُدِغَ ، وسَعينا لهُ بكلّ شيءٍ لا يَنفعُه ، فهل عندَ أحدٍ منكم مِن شيءٍ ؟ فقال بعضُهم : نعم واللهِ ، إني لأرقِي ، ولكِنْ واللهِ لقدِ استَضَفْناكم فلم تُضيِّفونا ، فما أنا براقٍ لكم حتّى تَجعلوا لنا جُعلاً [ جائزة ] . فصالَحوهم على قَطيعٍ منَ الغنم. فانطلقَ يَتفِلُ عليهِ ويقرأُ ) الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين ( فكأنَّما نُشِطَ من عِقال ، فانطَلَقَ يمشي وما بهِ قَلَبة [ عِلة ]. قال : فأوفوهم جُعلَهم الذي صالحوهم عليه . فقال بعضُهم : اقسِموا [ قسمة الغنيمة ]. فقال الذي رَقَى : لا تَفْعلوا حتّى نأتيَ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم فنذكُرَ لهُ الذي كان فننظُرَ ما يأمُرنا . فقدِموا على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم فذَكروا له ، فقال (( وما يُدريكَ أنها رُقْية )) ؟ [ أي إن سورة الفاتحة رقية ] ثمَّ قال (( قد أَصبتم ، اقسِموا واضربوا لي معكم سَهماً ))، فضَحِكَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم .[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب الإجارة \  باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب - حديث : ‏2178‏

ليست هناك تعليقات: