الاثنين، 21 أبريل 2014

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم



عن عائشة رضيَّ اللهُ عنها قالت : دخلَ عبد الرحمنِ بن أبي بكر على النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم وأنا مَسنِدَتُهُ إلى صدري ومع عبدِ الرحمن سِواكٌ رَطبٌ يَسْتنُّ به ، فأَبَدَّهُ [ فأمد ] رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم بصرَهُ ، فأخذت السواكَ فقضِمتُهُ ونفضتُه وطيَّبته ، ثم دفعتُهُ إلى النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّم فاستنَّ به ، فما رأيت رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم استِناناً قطُّ أحسنَ منه ، فما عَدا أن فرغَ رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم رفعَ يدَهُ أو أصبَعَهُ ثم قال (( في الرفيق الأعلى )) ثلاثاً. ثم قضى . وكانت تقول : مات بين حاقِنَتي وذاقنَتي [ بين حنكها وصدرها ].[1] وقالت رضيَّ اللهُ عنها : فلا أكرَهُ شدةَ الموت لأحدٍ أبداً بعدَ النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّم .[2]
عن عائشة رضيَّ اللهُ عنها قالت : كان رسول الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم وهو صحيح يقول (( إنه لم يُقبَضْ نبيُّ قطُّ حتى يرَى مَقعَدَهُ من الجنة ، ثم يُحيّا – أو يُخيَّر [ شك من الراوي ] – )) فلما اشتكى وحضرَهُ القبضُ ورأسُهُ عَلَى فخِذ عائشة ، غُشِيَ عليهِ ، فلما أفاقَ شخصَ بَصرُهُ نحوَ سقفِ البيتِ ثمَّ قال (( اللهمَّ في الرفيق الأعلى )) . فقلتُ : إذاً لا يختارُنا ، فعرفتُ أنه حديثه الذي كان يحدِّثُنا وهو صحيح .[3]
وعنها رضيَّ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم كان بينَ يَدَيهِ رَكوة – أو علبة – فيها ماءٌ ، فجعلَ يُدخِل يديهِ في الماء فيمسَح بهما وجهَه يقول (( لا إلهَ إلا الله ، إن للموت سكراتٍ )). ثم نصبَ يدَه فجعلَ يقول (( في الرفيق الأعلى ))، حتى قُبِضَ ومالت يده .[4]
عن عائشةَ رضيَّ اللهُ عنها قالت : شَخَصَ بصَرُ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم ثم قال : في الرَّفيقِ الأعلى (ثلاثاً).[5]



[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \  باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته - حديث : ‏4183‏
[2] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \  باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته - حديث : ‏4190‏
[3] صحيح البخاري  - كتاب الرقاق \  باب : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه - حديث : ‏6153‏
[4] صحيح البخاري  - كتاب الرقاق \  باب سكرات الموت - حديث : ‏6154‏
[5] صحيح البخاري  - كتاب المناقب \  باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا - حديث : ‏3488‏

ليست هناك تعليقات: