عن
عائشة رضيَّ اللهُ عنها قالت : دخلَ عبد الرحمنِ بن أبي بكر على النبيِّ صلى اللهُ
عليهِ وسلَّم وأنا مَسنِدَتُهُ إلى صدري ومع عبدِ الرحمن سِواكٌ رَطبٌ يَسْتنُّ به
، فأَبَدَّهُ [ فأمد ] رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم بصرَهُ ، فأخذت السواكَ
فقضِمتُهُ ونفضتُه وطيَّبته ، ثم دفعتُهُ إلى النبي صلى اللهُ عليهِ وسلَّم
فاستنَّ به ، فما رأيت رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم استِناناً قطُّ أحسنَ
منه ، فما عَدا أن فرغَ رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم رفعَ يدَهُ أو أصبَعَهُ
ثم قال (( في الرفيق الأعلى )) ثلاثاً. ثم قضى . وكانت تقول : مات بين حاقِنَتي
وذاقنَتي [ بين حنكها وصدرها ].[1]
وقالت رضيَّ اللهُ عنها : فلا أكرَهُ شدةَ الموت لأحدٍ أبداً بعدَ النبي صلى اللهُ
عليهِ وسلَّم .[2]
عن
عائشة رضيَّ اللهُ عنها قالت : كان رسول الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم وهو صحيح
يقول (( إنه لم يُقبَضْ نبيُّ قطُّ حتى يرَى مَقعَدَهُ من الجنة ، ثم يُحيّا – أو
يُخيَّر [ شك من الراوي ] – )) فلما اشتكى وحضرَهُ القبضُ ورأسُهُ عَلَى فخِذ
عائشة ، غُشِيَ عليهِ ، فلما أفاقَ شخصَ بَصرُهُ نحوَ سقفِ البيتِ ثمَّ قال ((
اللهمَّ في الرفيق الأعلى )) . فقلتُ : إذاً لا يختارُنا ، فعرفتُ أنه حديثه الذي
كان يحدِّثُنا وهو صحيح .[3]
وعنها
رضيَّ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم كان بينَ يَدَيهِ رَكوة
– أو علبة – فيها ماءٌ ، فجعلَ يُدخِل يديهِ في الماء فيمسَح بهما وجهَه يقول ((
لا إلهَ إلا الله ، إن للموت سكراتٍ )). ثم نصبَ يدَه فجعلَ يقول (( في الرفيق
الأعلى ))، حتى قُبِضَ ومالت يده .[4]
عن
عائشةَ رضيَّ اللهُ عنها قالت : شَخَصَ بصَرُ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم ثم
قال : في الرَّفيقِ الأعلى (ثلاثاً).[5]
[1] صحيح البخاري - كتاب المغازي \ باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته - حديث
: 4183
[2] صحيح البخاري - كتاب المغازي \ باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته - حديث
: 4190
[3] صحيح البخاري - كتاب الرقاق \ باب : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه - حديث :
6153
[4] صحيح البخاري - كتاب الرقاق \ باب سكرات الموت - حديث : 6154
[5] صحيح البخاري - كتاب المناقب \ باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لو
كنت متخذا خليلا - حديث : 3488
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق