السبت، 19 أبريل 2014

من دلائل النبوة



عن سعدِ بن مالكٍ [ بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة بالجنة ] رضيَّ اللهُ عنه قال : عادَني النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم عامَ حَجَّةِ الوَداع من مَرَضٍ أشفَيت منه على الموت ، فقلتُ : يا رسولَ الله ، بَلغَ بي منَ الوَجع ما ترَى ، و أنا ذو مال ، و لا يَرِثُني إلا ابنةٌ لي واحدة ، أ فأتَصدَّقُ بثُلثُي مالي ؟ قال (( لا )) . قال : فأتصدَّق بشطرِه [ نصفه ] ؟ قال (( لا )). قلت : فالثلث ؟ قال (( الثُلثُ يا سعد ، و الثلثُ كثير ، إنكَ أن تَذَرَ وَرثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تذرَهم عالةً يتكفَّفون الناس و لستَ بنافقٍ نفقةً تَبتَغي بها وجهَ الله إلا آجركَ اللهُ بها ، حتى اللقمةَ تجعلُها في فِي امرأتك )) . قلت : يا رسولَ الله ، أخلَّفُ بعد أصحابي ؟ قال (( إنكَ لن تخلَّفَ [ تعيش ] فتعمل عملاً تبتغي به وجهَ الله إلا ازددتَ به درجةً ورفعة ، و لعلَّكَ تخلَّفُ حتى يَنتفِعَ بك أقوام و يُضَرَّ بك آخرون [ من دلائل النبوة فصدق رسول الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم فعاش سعد بن أبي وقاص رضيَّ اللهُ عنه حتى فتح الله على يديه ارض العراق فانتفع به أقوام دخلوا في الإسلام و انضر به أقوام ماتوا و قتلوا على كفرهم ] . اللَّهمَّ أمضِ لأصحابي هِجرتَهم ، و لا تَرُدَّهم على أعقابهم . لكن البائسُ سعدُ بن خَولةَ [ أحد أصحاب الرسول صلى اللهُ عليهِ و سلّم ممن شهِد بدراً ] )) يَرثي لهُ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم أن تُوُفيَ بمكة [ حزِنَ عليهِ أن تُوُفيُ بمكة في حجة الوداع و ليس في دار الهجرة المدينة المنورة ].[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المناقب \  باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أمض لأصحابي هجرتهم - حديث : ‏3741‏

ليست هناك تعليقات: