الاثنين، 14 أبريل 2014

قصة ثمامة مع الرسول



حديث ثُمامةَ بن أُثال
عن أبي هريرة رضيَّ اللهُ عنه قال : بَعث النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم خيلاً قِبلَ نجدٍ ، فجاءت برجل من بني حنيفةَ يقال له ثُمامة بن أُثال ، فرَبطوهُ بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال (( ماذا عندَك يا ثمامة )) ؟ فقال : عندي خيرٌ . يا محمدُ إن تَقتلني تَقتلْ ذا دم ، وإن تُنعِم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريدُ المالَ فسلْ منه ما شئتَ . فتُرِكَ حتى كان الغَد ثم قال لهُ (( ما عندَك يا ثمامة )) ؟ فقال : ما قلتُ لك : إن تُنعِم تنعم على شاكر . فتركهُ حتى كان بعدَ الغدِ فقال (( ما عندك يا ثمامة )) ؟ فقال : عندي ما قلت لك . فقال (( أطلقوا ثمامة )) . فانطلَقَ إلى نخلٍ قريبٍ من المسجدِ فاغتسلَ ، ثم دخل المسجدَ فقال : أشهد أن لا إلهَ إلاّ الله ، وأشهد أنَّ محمداً رسول الله . يا محمد ، واللهِ ما كان على الأرض وجهٌ أبغضَ إليَّ من وَجهك ، فقد أصبحَ وَجهكَ أحبَّ الوجوهِ إليَّ . واللهِ ما كان من دِينٍ أبغضَ إليَّ من دِينك ، فأصبح دينك أحبَّ الدِّين إليَّ . واللهِ ما كان من بلد أبغضَ إليَّ من بلدك ، فأصبحَ بلدكَ أحبَّ البلاد إليّ . وإن خَيلَكَ أخذتني ، وأنا أُرِيد العمرةَ ، فماذا ترى ؟ فبشَّره رسول الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وأمَرَه أن يَعتمر . فلما قَدِم مكة قال له قائل : صَبوت ؟ قال : لا والله ، ولكن أسلمت مع محمد رسول اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ولا واللهِ لا يأتيكم من اليمامَةِ حَبةُ حِنطة حتى يأذَن فيها النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم.[1]


[1] صحيح البخاري  - كتاب المغازي \  باب وفد بني حنيفة  - حديث : ‏4123‏

ليست هناك تعليقات: