كان أبو طلحةَ أكثر
أنصاريٍّ بالمدينةِ نخلاً ، وكان أحبَّ أموالِهِ بِيرحاء ، وكانت مستقبلةً المسجدَ
، وكان رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم يَدخُلها ويَشربُ من ماءٍ فيها طَيِّب .
فلما أُنزلَت ) لن
تَنالوا البرَّ حتى تُنفِقوا مما تُحبّون( قام أبو طلحة فقال : يا رسولَ الله ، إنَّ اللهَ
يقول ) لن تَنالوا البرَّ حتى تُنفِقوا مما تُحبّون ( وإنَّ أحبَّ
أموالي إليَّ بِيرحاء ، وإنها صَدقة أرجو برَّها وذُخرَها عندَ الله ، فضَعْها يا
رسولَ الله حيثُ أراكَ الله . قال رسولُ الله (( بَخٍ ، ذلك مالٌ رابح ، ذلك مالٌ
رابح . وقد سمعتُ ما قلتَ وإني أرَى أن
تجعلها في الأقرَبين )). قال أبو طلحةَ : أفعَلُ يا رسولَ الله . فقَسَمها أبو
طلحةَ في أقاربه وبني عمِّه .[1]
[1] صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن \ سورة البقرة -
باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون إلى به عليم - حديث : 4288
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق