عن
جريرٍ رضيَّ اللهُ عنه قال : قال لي رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( ألا
تُريحُني من ذِي الخلَصةِ )) ؟ فقلتُ : بلى : فانطلقتُ في خمسينَ ومائةِ فارسٍ من
أحمسَ ، وكانوا أصحابَ خيل وكنتُ لا أثبُتُ على الخيل ، فذكرتُ ذلك للنبيِّ صلى
اللهُ عليهِ و سلّم ، فضرب يدَهُ على صدري حتى رأيتُ أثرَ يدِهِ في صدري وقال ((
اللهمَّ ثَبِّتْه ، واجعلهُ هادياً مَهدِيّاً )) . قال : فما وقعتُ عن فرس بعدُ [
من معجزات الرسول صلى اللهُ عليهِ و سلّم ]. قال : وكان ذو الخلَصة بيتاً باليمن
لخَثْعَم وبجيلةَ فيه نُصُبٌ تُعبَد ، يقال له الكعبة . قال : فأتاها فحرَّقَها
بالنارِ وَكَسَرَها . قال : ولما قدِم جريرٌ اليمنَ كان بها رجلٌ يَستقسِمُ
بالأزلام ، فقيل له : إنَّ رسولَ رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ و سلّم ها هنا ، فإن
قَدَرَ عليك ضَرَبَ عُنقَكَ . قال : فبينما هوَ يَضرِبُ بها إذ وقَفَ عليهِ جرير
فقال : لَتكسِرَنَّها ولَتَشهَدَنَّ أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ أو لأضرِبنَّ عُنقَك .
قال : فكَسَرَها وشَهِدَ . ثمَّ بَعث جريرٌ رجلاً من أحمسَ يُكنى أبا أرْطاةَ إلى
النبيَّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم يبشّرُه بذلك . فلما أتى النبيَّ صلى اللهُ عليهِ
و سلّم قال : يا رسولَ الله ، والذي بَعَثَكَ بالحقّ ما جئتُ حتى تركتها كأنها
جملٌ أجرَب ، قال : فبرَّك النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلّم على خيلِ أحمسَ ورجالها
خمس مرّات [ دعى لها بالبركة ].[1]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق